كيف دخلت عالم سباقات الدريفت؟
كان والدي مولعاً بسباقات الرالي كروس الشعبية عندما كنت صغيراً، وكان سائقاً رائعاً، لكن مع وجود طفلين وموارد مالية محدودة، لم يتمكن أبداً من قيادة سيارات تنافسية وبناء مسيرة مهنية في هذا المجال. كان يعمل كثيراً أيضاً، ولم أكن أراه كثيراً أثناء نشأتي. عندما بلغت الثانية عشرة من عمري، تمكن من اصطحابي لممارسة رياضة الكارتينج، وأصبح ذلك نشاطًا مشتركًا بين الأب وابنه ساهم في تكوين رابطة قوية جدًا بيننا. لكن بدلاً من أن أقتدي بالسائقين الأسرع، كنت دائمًا أعجب بالسائقين الذين يتمتعون بأكبر قدر من التحكم على الطرق المبتلة، أو السائقين الذين يتمتعون بأكبر قدر من الأناقة و«البراعة». وعندما اكتشفت رياضة الدريفت في إحدى الليالي المتأخرة أثناء تصفحي الإنترنت في بداياته، من خلال العثور على مقطع فيديو قديم للسائق الياباني الأسطوري كاتسوهيرو أويو، وقعت في حب هذه الرياضة على الفور. كنت مندهشًا من الطريقة التي كان يدير بها السيارة جانبياً.

ما الذي تحبه في رياضة الدريفت؟
لطالما قلت: «الانزلاق هو فن التحكم في سيارة خارجة عن السيطرة». أعتقد أن هناك شيئًا سحريًّا في ترويض حيوان، أو في هذا السياق، سيارة، لجعلها تفعل شيئًا لم تُصمم فعليًّا للقيام به. أتذكر أنني انتهى بي المطاف صدفةً في أحد أوائل مهرجانات «غاتبيل» في رودسكوجن، حوالي عامي 1998-1999، والذي تصادف أنه كان يتشارك منطقة الصيانة مع عائلات سائقي الكارتينج الذين كانوا هناك للتدرب على المضمار الصغير. كانت هناك سيارة فولفو 142 قديمة تقوم بالانزلاق وتربط بين أجزاء المضمار الكبير بأكمله، وكان المذيع في حالة جنون، حيث كان يحمس الجماهير إلى أقصى حد. كانت تلك اللحظة بمثابة نقطة تحول في حياتي تقريبًا. رأيتُ وسمعتُ هذا المشهد الرائع، وأتذكر أنني قلتُ في نفسي: «أريد أن أفعل ذلك».

ما الذي يجعل سيارة الانزلاق مثالية؟
أولاً، لا يوجد رقم سحري عندما يتعلق الأمر بقوة المحرك. تحتاج فقط إلى قوة كافية للتغلب على تماسك السيارة، وهذا يعني أن العامل الحقيقي الذي يحدد سيارة الدريفت هو مستوى التماسك المطلوب للفوز بالمسابقة أو المنافسة. نقوم دائمًا بتغيير الإعدادات و«السعي» وراء الإعداد المثالي وفقًا للظروف وما نتعلمه على طول الطريق؛ فنحن نستخدم الكثير من تقنيات «الوتد» (wedge) والمحاذاة الديناميكية وما إلى ذلك، وهي نظريات إعداد متقدمة إلى حد ما. لكن النظرية الكامنة وراء ذلك بسيطة: نريد أن يكون لدينا هامش كبير في السيارة، مما يؤدي إلى أعلى فرصة للخروج من أي موقف قد يواجهك. نريد أكبر قدر ممكن من زاوية انحراف عجلة القيادة، وأكبر قدر ممكن من التماسك مع الحفاظ في الوقت نفسه على سهولة قيادة السيارة وتوجيهها إلى حد ما، ونريد أكبر قدر ممكن من عزم الدوران ونطاق عدد الدورات في الدقيقة وسهولة القيادة، ونريد قدرات كبح أفضل حتى نتمكن من الاقتراب بشكل أقوى من السائقين الآخرين، والقائمة تطول. الكثير من هذه العوامل تتعارض مع بعضها البعض، لذا فإن إعداد السيارة يتعلق دائمًا بإيجاد أفضل حل وسط.

كيف تتأكد من بقاء سيارتك في حالة مثالية في ظل ما تتحمله من ضغوط هائلة؟
ليس سراً أن الدريفت يضع ضغطاً كبيراً على السيارات، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالمحرك ونظام الدفع. نحن نستخدم قوة تتجاوز 1000 حصان بكثير، وتتعرض السيارات لاستخدام قاسٍ: نبقي المحركات عند الحد الأقصى لعدد الدورات لفة تلو الأخرى، ونقوم بضرب القابض، والوقت المتاح لتسخين نظام الدفع قبل كل جولة محدود، وهكذا دواليك. السر في إنجاح كل هذا هو استخدام أفضل قطع الغيار وزيوت التشحيم المتوفرة في السوق، وهي ليست صعبة المنال حقًا: ما عليك سوى البحث عن الأشخاص الأكثر شغفًا في هذا المجال، لأنهم يهتمون حقًا بضمان كفاءة منتجاتهم. وتعد شركة Rymax Lubricants بالفعل إحدى تلك الشركات. منذ أن بدأنا في استخدام زيوت التشحيم الخاصة بهم، وخاصة زيوت المحركات وناقل الحركة، لم نتعرض لأي عطل على الإطلاق.

كيف يبدو تدريبكم؟
تتزايد تكاليف رياضات السيارات بسرعة، والانزلاق ليس استثناءً. ضع في اعتبارك أننا نستهلك مجموعة جديدة كليًا من الإطارات المصممة خصيصًا في غضون 50 ثانية... لذا، بالنسبة لي، فإن أفضل تدريب هو القيادة على الجليد التي نمارسها في الشتاء في وطننا النرويج. باستخدام إطارات مزودة بمسامير بشكل صحيح، تحصل على مستوى تماسك مماثل تقريبًا لما تحصل عليه في الصيف، لكن الضغط على السيارات أقل بكثير، لذا يمكنك قضاء وقت طويل في القيادة خلال اليوم. أحاول أن أقضي حوالي 15 يومًا في التدريب على الانزلاق على الجليد قبل بدء الموسم في أبريل/مايو.
ما النصيحة التي تقدمها لمن يرغبون في أن يصبحوا سائقي دريفت محترفين؟
أهم شيء هو أن تدرك وتفهم أن لديك رغبة شديدة وقوية للغاية، تكاد تكون بمثابة دعوة في الحياة، لتصبح سائق دريفت محترف. هناك الكثير من السائقين الماهرين، لذا سيتطلب الأمر قدرًا كبيرًا من التفاني لتحقيق ذلك. إذا كنت تعلم في أعماقك أنك تمتلك تلك الرغبة، فكن ذكيًا وتحليليًا. حلل ما يفعله أفضل السائقين والسائقات بشكل جيد، وكذلك ما لا يفعلونه بشكل جيد. تعلم من خلال المشاهدة، مع إعطاء الأولوية في الوقت نفسه لأن تصبح سائقًا ماهرًا للغاية. أن تكون سائقًا جيدًا وتفهم طبيعة المنافسة أهم من أن تكون سياراتك جميلة المظهر. كوّن فريقًا من الأصدقاء الذين يرغبون جميعًا في النجاح معًا، واربحوا كفريق واحد. لا يمكنك تحقيق العظمة إلا مع الآخرين. حظًا سعيدًا - واستمتع بالرحلة! - فريدريك آسبو، بطل فورمولا دريفت والسائق الأكثر فوزًا
