الجري بتفانٍ
بعد ليلة من النوم المضطرب، استيقظت وكان أول ما خطر ببالي هو: «آمل أن يكون الطقس جميلاً». نظرت إلى الخارج وشعرت بخيبة أمل شديدة لأن المطر كان ينهمر بغزارة. بعد أن حدقت في المطر المتساقط على نافذتي، قررت أن أشتري لنفسي بعض ملابس الجري الجديدة، فذهبت إلى المتاجر لأشتري لنفسي شورتًا جديدًا جميلًا وسروال جري، لأنني فكرت أنه إذا كنت سأخسر، فمن الأفضل أن أخسر بأناقة.

لأكون صادقة، لم أكن واثقة تمامًا من نفسي لأنني دخلت المسابقة بسبب إصابة زميلتي ميكي، التي طلبت مني أن أحل محلها. كان ذلك قبل المسابقة بحوالي أسبوعين، وبسبب قصر المهلة، بالإضافة إلى حقيقة أنني لاعبة رفع أثقال ضخمة البنية أرفع أوزانًا ثقيلة في الغالب، كان من الصعب جدًا عليّ أن أحل محلها. كنت قد تدربت أربع مرات بمعدل 30 دقيقة لإكمال مسافة 5 كيلومترات، مما جعلني أشعر ببعض التوتر لأن وقتي يؤثر على نتيجة فريقنا.
لاحقًا، عندما ارتديت ملابس الجري (وأنا أستمع إلى بعض الموسيقى ذات الإيقاع السريع وأشعر بالإثارة لخوض أول مسابقة جري لي)، شعرت بحماس شديد للأداء ودخلت في «حالة التركيز» الخاصة بي. أثناء الجري، كنت أتساءل في نفسي: لماذا أختار أن أتحمل عذاب سباق 5 كيلومترات، في ظهيرة يوم السبت، في حين كان بإمكاني أن أكون في المنزل أستريح خلال عطلة نهاية الأسبوع؟ لكنني تجاهلت هذه الأفكار وأمرت الصوت الصغير داخل رأسي بأن يصمت لأنني لم أرغب في الاستسلام. كما أردتُ أن أُثبت لفريقي أنه يمكنهم الاعتماد عليّ. شعرتُ بالحماس عندما كانوا يهتفون لي، ودفعني ذلك إلى الجري أسرع من أي وقت مضى.

عندما انتهى كل شيء، لم أكن متأكدة من أدائي، لكنني كنت أعلم أنني ركضت أسرع مما كنت أفعل عادةً أثناء التدريب. وعندما صدرت النتائج، رأيت أنني قطعت المسافة في 22:39، مما جعلني أشعر بفخر كبير! كنت سعيدة جدًا ومتفاجئة بالنتيجة، كما كنت ممتنة لأن فريقي كان معي حتى النهاية. عندما أفكر في الأمر الآن، أعتقد أن كونك المرشح الأقل حظًا له مزاياه.